الشيخ علي الكوراني العاملي

282

الجديد في الحسين (ع)

فِعْلَ الْخَيْرَاتِ . ومنهم أئمة المتقين ، قال تعالى : رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا للَّمُتَّقِينَ إِمَامًا . ومنهم الأئمة الوارثون للأرض ، قال تعالى : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ . والأئمة للأجيال ، قال تعالى : قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ للَّنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي . والحسين عليه السلام امتدادٌ لجده صلى الله عليه وآله فإمامته حاوية لصفات أئمة الهدى ، وفيها من جده صلى الله عليه وآله صفات : الخير واليمن ، والعز والفخر ، والعلم والذخيرة . فوجوده يمن وبركة على أمة جده بل على الناس ، ولا ينقص من ذلك أنهم قتلوه وحرموا أنفسهم من خيره ويمنه ، وباؤوا بغضب الله على قتله . وهو إمام عز وفخر للأمة ، لأنه جسد بتضحيته كل عناصر العز والفخر ، وجدد في الأمة قيم العز والفخر ، بعد أن أذلت نفسها فذلت وهانت . وقد بين النبي صلى الله عليه وآله معنى أنه إمام علم وذخر بقوله : وإن الله عز وجل ركَّب في صلبه نطفة طيبه مباركه زكية . يقصد بالنطفة الطيبة الإمام المعصوم من ذريته ، من الإمام زين العابدين إلى المهدي الموعود عليهم السلام المذخور من ربه لإنهاء الظلم وتعميم العدل في الأرض . وقوله صلى الله عليه وآله عن المهدي عليه السلام : يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات . فالمجمع عليه أن المهدي عليه السلام يخرج من المدينة ثم من مكة ، فإن كانت تهامة تشمل مكة فبه ، وإلا فلا بد أن يكون المقصود أن أنصاره اليمانيون يخرجون من تهامة تمهيداً له ، ثم يخرج هو من مكة . وهذه شهادة فخر لليمنيين . * *